العلامة الحلي

410

مختلف الشيعة

يوصي لفلان بألف درهم وأن يشتري عنه نسمة بخمسمائة درهم ، فلا يصح من ثلثه إلا ما لا يوجد به نسمة . وكذلك لو أوصى بثلثه لرجلين فقبل أحدهما بعد موت الموصي ولم يقبل الآخر . وليس بجيد ، لأنه لم يوص للحي إلا بنصف ثلثه ، فلا يجوز له أن يزاد عليه ، لما فيه من الخالفة والتبديل ، بل تبطل الوصية للميت ، ويرجع نصيبه إلى ورثة الموصي . مسألة : قال ابن الجنيد : إذا قال السيد : إذا حج عني عبدي فهو حر وكان الثلث يحيط بقيمته لم يكن للورثة منعه من الحج ، وعتق إذا حج ، وإن كان لا مال للميت غيره كان ثلثاه للورثة ميراثا والثلث موقوف ، فإذا سعى في ثلثي قيمته فأداها إلى الورثة قيل له : حج بالثلث من قيمتك ، فإن حج عتق وكان ميراثه لورثته ، وإن مات قبل أن يحج كان ميراثا لورثة سيده . وفيه نظر ، والأولى أن للورثة منعه من الحج ، لأنه لم يوص بالحج ، بل بالعتق على تقدير الحج ، وبموته ينتقل إلى الورثة ، فإذا حج بإذنهم تعلقت به الوصية حينئذ . مسألة : قال ابن الجنيد : ولو أوصى السيد بعتق أمته على أن لا تتزوج فقالت : لا أتزوج فعتقت ثم تزوجت لم يبطل العتق ، فإن جعل الحرية لها إن تابت من شرب الخمر أو الغناء فعتقت ثم رجعت في ذلك بطل عتقها . والوجه التسوية بين الحكمين ، لأن الشرط في العدم إما الابتداء أو الدوام ، وعلى التقديرين يجب التسوية . لا يقال : الشرط في أحدهما مناف لغرض الشارع ، فإن التزويج أمر مطلوب للشارع . وفي الآخر موافق لغرضه ، فلم يضر وجود ضد الشرط في الأول ، بخلاف الثاني . ولأن التوبة يشترط فيها عدم العود ، ولم يوجد الشرط فلا تكون التوبة متحققة .